[ 1 ] و من خطبة له ع یذكر فیها ابتداء خلق السماء و الأرض و خلق آدم و فیها ذكر الحج و تحتوی على حمد الله و خلق العالم و خلق الملائكة و اختیار الأنبیاء و مبعث النبی و القرآن و الأحكام الشرعیة

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِی لاَ یَبْلُغُ مِدْحَتَهُ اَلْقَائِلُونَ وَ لاَ یُحْصِی نَعْمَاءَهُ اَلْعَادُّونَ وَ لاَ یُؤَدِّی حَقَّهُ اَلْمُجْتَهِدُونَ اَلَّذِی لاَ یُدْرِكُهُ بُعْدُ اَلْهِمَمِ وَ لاَ یَنَالُهُ غَوْصُ اَلْفِطَنِ اَلَّذِی لَیْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ وَ لاَ نَعْتٌ مَوْجُودٌ وَ لاَ وَقْتٌ مَعْدُودٌ وَ لاَ أَجَلٌ مَمْدُودٌ فَطَرَ اَلْخَلاَئِقَ بِقُدْرَتِهِ وَ نَشَرَ اَلرِّیَاحَ بِرَحْمَتِهِ وَ وَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَیَدَانَ أَرْضِهِ أَوَّلُ اَلدِّینِ مَعْرِفَتُهُ وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ اَلتَّصْدِیقُ بِهِ وَ كَمَالُ اَلتَّصْدِیقِ بِهِ تَوْحِیدُهُ وَ كَمَالُ تَوْحِیدِهِ اَلْإِخْلاَصُ لَهُ وَ كَمَالُ اَلْإِخْلاَصِ لَهُ نَفْیُ اَلصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَیْرُ اَلْمَوْصُوفِ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَیْرُ اَلصِّفَةِ فَمَنْ وَصَفَ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ وَ مَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ أَشَارَ إِلَیْهِ وَ مَنْ أَشَارَ إِلَیْهِ فَقَدْ حَدَّهُ وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ وَ مَنْ قَالَ فِیمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ وَ مَنْ قَالَ عَلاَ مَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ كَائِنٌ لاَ عَنْ حَدَثٍ مَوْجُودٌ لاَ عَنْ عَدَمٍ مَعَ كُلِّ شَیْ‏ءٍ لاَ بِمُقَارَنَةٍ وَ غَیْرُ كُلِّ شَیْ‏ءٍ لاَ بِمُزَایَلَةٍ فَاعِلٌ لاَ بِمَعْنَى اَلْحَرَكَاتِ وَ اَلْآلَةِ بَصِیرٌ إِذْ لاَ مَنْظُورَ إِلَیْهِ مِنْ خَلْقِهِ مُتَوَحِّدٌ إِذْ لاَ سَكَنَ یَسْتَأْنِسُ بِهِ وَ لاَ یَسْتَوْحِشُ لِفَقْدِهِ خلق العالم أَنْشَأَ اَلْخَلْقَ إِنْشَاءً وَ اِبْتَدَأَهُ اِبْتِدَاءً بِلاَ رَوِیَّةٍ أَجَالَهَا وَ لاَ تَجْرِبَةٍ اِسْتَفَادَهَا وَ لاَ حَرَكَةٍ أَحْدَثَهَا وَ لاَ هَمَامَةِ نَفْسٍ اِضْطَرَبَ فِیهَا أَحَالَ اَلْأَشْیَاءَ لِأَوْقَاتِهَا وَ لَأَمَ بَیْنَ مُخْتَلِفَاتِهَا وَ غَرَّزَ غَرَائِزَهَا وَ أَلْزَمَهَا أَشْبَاحَهَا عَالِماً بِهَا قَبْلَ اِبْتِدَائِهَا مُحِیطاً بِحُدُودِهَا وَ اِنْتِهَائِهَا عَارِفاً بِقَرَائِنِهَا وَ أَحْنَائِهَا ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ فَتْقَ اَلْأَجْوَاءِ وَ شَقَّ اَلْأَرْجَاءِ وَ سَكَائِكَ اَلْهَوَاءِ فَأَجْرَى فِیهَا مَاءً مُتَلاَطِماً تَیَّارُهُ مُتَرَاكِماً زَخَّارُهُ حَمَلَهُ عَلَى مَتْنِ اَلرِّیحِ اَلْعَاصِفَةِ وَ اَلزَّعْزَعِ اَلْقَاصِفَةِ فَأَمَرَهَا بِرَدِّهِ وَ سَلَّطَهَا عَلَى شَدِّهِ وَ قَرَنَهَا إِلَى حَدِّهِ اَلْهَوَاءُ مِنْ تَحْتِهَا فَتِیقٌ وَ اَلْمَاءُ مِنْ فَوْقِهَا دَفِیقٌ ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ رِیحاً اِعْتَقَمَ مَهَبَّهَا وَ أَدَامَ مُرَبَّهَا وَ أَعْصَفَ مَجْرَاهَا وَ أَبْعَدَ مَنْشَأَهَا فَأَمَرَهَا بِتَصْفِیقِ اَلْمَاءِ اَلزَّخَّارِ وَ إِثَارَةِ مَوْجِ اَلْبِحَارِ فَمَخَضَتْهُ مَخْضَ اَلسِّقَاءِ وَ عَصَفَتْ بِهِ عَصْفَهَا بِالْفَضَاءِ تَرُدُّ أَوَّلَهُ إِلَى آخِرِهِ وَ سَاجِیَهُ إِلَى مَائِرِهِ حَتَّى عَبَّ عُبَابُهُ وَ رَمَى بِالزَّبَدِ رُكَامُهُ فَرَفَعَهُ فِی هَوَاءٍ مُنْفَتِقٍ وَ جَوٍّ مُنْفَهِقٍ فَسَوَّى مِنْهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ جَعَلَ سُفْلاَهُنَّ مَوْجاً مَكْفُوفاً وَ عُلْیَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَ سَمْكاً مَرْفُوعاً بِغَیْرِ عَمَدٍ یَدْعَمُهَا وَ لاَ دِسَارٍ یَنْظِمُهَا ثُمَّ زَیَّنَهَا بِزِینَةِ اَلْكَوَاكِبِ وَ ضِیَاءِ اَلثَّوَاقِبِ وَ أَجْرَى فِیهَا سِرَاجاً مُسْتَطِیراً وَ قَمَراً مُنِیراً فِی فَلَكٍ دَائِرٍ وَ سَقْفٍ سَائِرٍ وَ رَقِیمٍ مَائِرٍ خلق الملائكة ثُمَّ فَتَقَ مَا بَیْنَ اَلسَّمَوَاتِ اَلْعُلاَ فَمَلَأَهُنَّ أَطْوَاراً مِنْ مَلاَئِكَتِهِ مِنْهُمْ سُجُودٌ لاَ یَرْكَعُونَ وَ رُكُوعٌ لاَ یَنْتَصِبُونَ وَ صَافُّونَ لاَ یَتَزَایَلُونَ وَ مُسَبِّحُونَ لاَ یَسْأَمُونَ لاَ یَغْشَاهُمْ نَوْمُ اَلْعُیُونِ وَ لاَ سَهْوُ اَلْعُقُولِ وَ لاَ فَتْرَةُ اَلْأَبْدَانِ وَ لاَ غَفْلَةُ اَلنِّسْیَانِ وَ مِنْهُمْ أُمَنَاءُ عَلَى وَحْیِهِ وَ أَلْسِنَةٌ إِلَى رُسُلِهِ وَ مُخْتَلِفُونَ بِقَضَائِهِ وَ أَمْرِهِ وَ مِنْهُمُ اَلْحَفَظَةُ لِعِبَادِهِ وَ اَلسَّدَنَةُ لِأَبْوَابِ جِنَانِهِ وَ مِنْهُمُ اَلثَّابِتَةُ فِی اَلْأَرَضِینَ اَلسُّفْلَى أَقْدَامُهُمْ وَ اَلْمَارِقَةُ مِنَ اَلسَّمَاءِ اَلْعُلْیَا أَعْنَاقُهُمْ وَ اَلْخَارِجَةُ مِنَ اَلْأَقْطَارِ أَرْكَانُهُمْ وَ اَلْمُنَاسِبَةُ لِقَوَائِمِ اَلْعَرْشِ أَكْتَافُهُمْ نَاكِسَةٌ دُونَهُ أَبْصَارُهُمْ مُتَلَفِّعُونَ تَحْتَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ مَضْرُوبَةٌ بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ مَنْ دُونَهُمْ حُجُبُ اَلْعِزَّةِ وَ أَسْتَارُ اَلْقُدْرَةِ لاَ یَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بِالتَّصْوِیرِ وَ لاَ یُجْرُونَ عَلَیْهِ صِفَاتِ اَلْمَصْنُوعِینَ وَ لاَ یَحُدُّونَهُ بِالْأَمَاكِنِ وَ لاَ یُشِیرُونَ إِلَیْهِ بِالنَّظَائِرِ صفة خلق آدم علیه السلام ثُمَّ جَمَعَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَزْنِ اَلْأَرْضِ وَ سَهْلِهَا وَ عَذْبِهَا وَ سَبَخِهَا تُرْبَةً سَنَّهَا بِالْمَاءِ حَتَّى خَلَصَتْ وَ لاَطَهَا بِالْبَلَّةِ حَتَّى لَزَبَتْ فَجَبَلَ مِنْهَا صُورَةً ذَاتَ أَحْنَاءٍ وَ وُصُولٍ وَ أَعْضَاءٍ وَ فُصُولٍ أَجْمَدَهَا حَتَّى اِسْتَمْسَكَتْ وَ أَصْلَدَهَا حَتَّى صَلْصَلَتْ لِوَقْتٍ مَعْدُودٍ وَ أَمَدٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ نَفَخَ فِیهَا مِنْ رُوحِهِ فَمَثُلَتْ إِنْسَاناً ذَا أَذْهَانٍ یُجِیلُهَا وَ فِكَرٍ یَتَصَرَّفُ بِهَا وَ جَوَارِحَ یَخْتَدِمُهَا وَ أَدَوَاتٍ یُقَلِّبُهَا وَ مَعْرِفَةٍ یَفْرُقُ بِهَا بَیْنَ اَلْحَقِّ وَ اَلْبَاطِلِ وَ اَلْأَذْوَاقِ وَ اَلْمَشَامِّ وَ اَلْأَلْوَانِ وَ اَلْأَجْنَاسِ مَعْجُوناً بِطِینَةِ اَلْأَلْوَانِ اَلْمُخْتَلِفَةِ وَ اَلْأَشْبَاهِ اَلْمُؤْتَلِفَةِ وَ اَلْأَضْدَادِ اَلْمُتَعَادِیَةِ وَ اَلْأَخْلاَطِ اَلْمُتَبَایِنَةِ مِنَ اَلْحَرِّ وَ اَلْبَرْدِ وَ اَلْبَلَّةِ وَ اَلْجُمُودِ وَ اِسْتَأْدَى اَللَّهُ سُبْحَانَهُ اَلْمَلاَئِكَةَ وَدِیعَتَهُ لَدَیْهِمْ وَ عَهْدَ وَصِیَّتِهِ إِلَیْهِمْ فِی اَلْإِذْعَانِ بِالسُّجُودِ لَهُ وَ اَلْخُنُوعِ لِتَكْرِمَتِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِیسَ اِعْتَرَتْهُ اَلْحَمِیَّةُ وَ غَلَبَتْ عَلَیْهِ اَلشِّقْوَةُ وَ تَعَزَّزَ بِخِلْقَةِ اَلنَّارِ وَ اِسْتَوْهَنَ خَلْقَ اَلصَّلْصَالِ فَأَعْطَاهُ اَللَّهُ اَلنَّظِرَةَ اِسْتِحْقَاقاً لِلسُّخْطَةِ وَ اِسْتِتْمَاماً لِلْبَلِیَّةِ وَ إِنْجَازاً لِلْعِدَةِ فَقَالَ فَإِنَّكَ مِنَ اَلْمُنْظَرِینَ إِلى‏ یَوْمِ اَلْوَقْتِ اَلْمَعْلُومِ ثُمَّ أَسْكَنَ سُبْحَانَهُ آدَمَ دَاراً أَرْغَدَ فِیهَا عَیْشَهُ وَ آمَنَ فِیهَا مَحَلَّتَهُ وَ حَذَّرَهُ إِبْلِیسَ وَ عَدَاوَتَهُ فَاغْتَرَّهُ عَدُوُّهُ نَفَاسَةً عَلَیْهِ بِدَارِ اَلْمُقَامِ وَ مُرَافَقَةِ اَلْأَبْرَارِ فَبَاعَ اَلْیَقِینَ بِشَكِّهِ وَ اَلْعَزِیمَةَ بِوَهْنِهِ وَ اِسْتَبْدَلَ بِالْجَذَلِ وَجَلاً وَ بِالاِغْتِرَارِ نَدَماً ثُمَّ بَسَطَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ فِی تَوْبَتِهِ وَ لَقَّاهُ كَلِمَةَ رَحْمَتِهِ وَ وَعَدَهُ اَلْمَرَدَّ إِلَى جَنَّتِهِ وَ أَهْبَطَهُ إِلَى دَارِ اَلْبَلِیَّةِ وَ تَنَاسُلِ اَلذُّرِّیَّةِ اختیار الأنبیاء وَ اِصْطَفَى سُبْحَانَهُ مِنْ وَلَدِهِ أَنْبِیَاءَ أَخَذَ عَلَى اَلْوَحْیِ مِیثَاقَهُمْ وَ عَلَى تَبْلِیغِ اَلرِّسَالَةِ أَمَانَتَهُمْ لَمَّا بَدَّلَ أَكْثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اَللَّهِ إِلَیْهِمْ فَجَهِلُوا حَقَّهُ وَ اِتَّخَذُوا اَلْأَنْدَادَ مَعَهُ وَ اِجْتَالَتْهُمُ اَلشَّیَاطِینُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ اِقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبَادَتِهِ فَبَعَثَ فِیهِمْ رُسُلَهُ وَ وَاتَرَ إِلَیْهِمْ أَنْبِیَاءَهُ لِیَسْتَأْدُوهُمْ مِیثَاقَ فِطْرَتِهِ وَ یُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِیَّ نِعْمَتِهِ وَ یَحْتَجُّوا عَلَیْهِمْ بِالتَّبْلِیغِ وَ یُثِیرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ اَلْعُقُولِ وَ یُرُوهُمْ آیَاتِ اَلْمَقْدِرَةِ مِنْ سَقْفٍ فَوْقَهُمْ مَرْفُوعٍ وَ مِهَادٍ تَحْتَهُمْ مَوْضُوعٍ وَ مَعَایِشَ تُحْیِیهِمْ وَ آجَالٍ تُفْنِیهِمْ وَ أَوْصَابٍ تُهْرِمُهُمْ وَ أَحْدَاثٍ تَتَابَعُ عَلَیْهِمْ وَ لَمْ یُخْلِ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ خَلْقَهُ مِنْ نَبِیٍّ مُرْسَلٍ أَوْ كِتَابٍ مُنْزَلٍ أَوْ حُجَّةٍ لاَزِمَةٍ أَوْ مَحَجَّةٍ قَائِمَةٍ رُسُلٌ لاَ تُقَصِّرُ بِهِمْ قِلَّةُ عَدَدِهِمْ وَ لاَ كَثْرَةُ اَلْمُكَذِّبِینَ لَهُمْ مِنْ سَابِقٍ سُمِّیَ لَهُ مَنْ بَعْدَهُ أَوْ غَابِرٍ عَرَّفَهُ مَنْ قَبْلَهُ عَلَى ذَلِكَ نَسَلَتِ اَلْقُرُونُ وَ مَضَتِ اَلدُّهُورُ وَ سَلَفَتِ اَلْآبَاءُ وَ خَلَفَتِ اَلْأَبْنَاءُ مبعث النبی إِلَى أَنْ بَعَثَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ مُحَمَّداً رَسُولَ اَللَّهِ ص لِإِنْجَازِ عِدَتِهِ وَ إِتْمَامِ نُبُوَّتِهِ مَأْخُوذاً عَلَى اَلنَّبِیِّینَ مِیثَاقُهُ مَشْهُورَةً سِمَاتُهُ كَرِیماً مِیلاَدُهُ وَ أَهْلُ اَلْأَرْضِ یَوْمَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ وَ أَهْوَاءٌ مُنْتَشِرَةٌ وَ طَرَائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ بَیْنَ مُشَبِّهٍ لِلَّهِ بِخَلْقِهِ أَوْ مُلْحِدٍ فِی اِسْمِهِ أَوْ مُشِیرٍ إِلَى غَیْرِهِ فَهَدَاهُمْ بِهِ مِنَ اَلضَّلاَلَةِ وَ أَنْقَذَهُمْ بِمَكَانِهِ مِنَ اَلْجَهَالَةِ ثُمَّ اِخْتَارَ سُبْحَانَهُ لِمُحَمَّدٍ ص لِقَاءَهُ وَ رَضِیَ لَهُ مَا عِنْدَهُ وَ أَكْرَمَهُ عَنْ دَارِ اَلدُّنْیَا وَ رَغِبَ بِهِ عَنْ مَقَامِ اَلْبَلْوَى فَقَبَضَهُ إِلَیْهِ كَرِیماً ص وَ خَلَّفَ فِیكُمْ مَا خَلَّفَتِ اَلْأَنْبِیَاءُ فِی أُمَمِهَا إِذْ لَمْ یَتْرُكُوهُمْ هَمَلاً بِغَیْرِ طَرِیقٍ وَاضِحٍ وَ لاَ عَلَمٍ قَائِمٍ القرآن و الأحكام الشرعیة كِتَابَ رَبِّكُمْ فِیكُمْ مُبَیِّناً حَلاَلَهُ وَ حَرَامَهُ وَ فَرَائِضَهُ وَ فَضَائِلَهُ وَ نَاسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ وَ رُخَصَهُ وَ عَزَائِمَهُ وَ خَاصَّهُ وَ عَامَّهُ وَ عِبَرَهُ وَ أَمْثَالَهُ وَ مُرْسَلَهُ وَ مَحْدُودَهُ وَ مُحْكَمَهُ وَ مُتَشَابِهَهُ مُفَسِّراً مُجْمَلَهُ وَ مُبَیِّناً غَوَامِضَهُ بَیْنَ مَأْخُوذٍ مِیثَاقُ عِلْمِهِ وَ مُوَسَّعٍ عَلَى اَلْعِبَادِ فِی جَهْلِهِ وَ بَیْنَ مُثْبَتٍ فِی اَلْكِتَابِ فَرْضُهُ وَ مَعْلُومٍ فِی اَلسُّنَّةِ نَسْخُهُ وَ وَاجِبٍ فِی اَلسُّنَّةِ أَخْذُهُ وَ مُرَخَّصٍ فِی اَلْكِتَابِ تَرْكُهُ وَ بَیْنَ وَاجِبٍ بِوَقْتِهِ وَ زَائِلٍ فِی مُسْتَقْبَلِهِ وَ مُبَایَنٌ بَیْنَ مَحَارِمِهِ مِنْ كَبِیرٍ أَوْعَدَ عَلَیْهِ نِیرَانَهُ أَوْ صَغِیرٍ أَرْصَدَ لَهُ غُفْرَانَهُ وَ بَیْنَ مَقْبُولٍ فِی أَدْنَاهُ مُوَسَّعٍ فِی أَقْصَاهُ و منها فی ذكر الحج وَ فَرَضَ عَلَیْكُمْ حَجَّ بَیْتِهِ اَلْحَرَامِ اَلَّذِی جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْأَنَامِ یَرِدُونَهُ وُرُودَ اَلْأَنْعَامِ وَ یَأْلَهُونَ إِلَیْهِ وُلُوهَ اَلْحَمَامِ وَ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلاَمَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ وَ إِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ وَ اِخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَیْهِ دَعْوَتَهُ وَ صَدَّقُوا كَلِمَتَهُ وَ وَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِیَائِهِ وَ تَشَبَّهُوا بِمَلاَئِكَتِهِ اَلْمُطِیفِینَ بِعَرْشِهِ یُحْرِزُونَ اَلْأَرْبَاحَ فِی مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ وَ یَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى لِلْإِسْلاَمِ عَلَماً وَ لِلْعَائِذِینَ حَرَماً فَرَضَ حَقَّهُ وَ أَوْجَبَ حَجَّهُ وَ كَتَبَ عَلَیْكُمْ وِفَادَتَهُ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ لِلَّهِ عَلَى اَلنَّاسِ حِجُّ اَلْبَیْتِ مَنِ اِسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اَللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ اَلْعالَمِینَ

[ 29 ]

1

خطبه‏اى از آن حضرت ( ع )

در این خطبه ، سخن از آغاز آفرینش آسمان و زمین و آفرینش آدم ( ع ) است .

حمد باد خداوندى را كه سخنوران در ثنایش فرو مانند و شمارندگان از شمارش نعمتهایش عاجز آیند و كوشندگان هر چه كوشند ، حق نعمتش را آنسان كه شایسته اوست ، ادا كردن نتوانند . خداوندى ، كه اندیشه‏هاى دور پرواز او را درك نكنند و زیركان تیزهوش ، به عمق جلال و جبروت او نرسند . خداوندى كه فراخناى صفاتش را نه حدّى است و نه نهایتى و وصف جلال و جمال او را سخنى درخور نتوان یافت ، كه در زمان نگنجد و مدت نپذیرد . آفریدگان را به قدرت خویش بیافرید و بادهاى باران زاى را بپراكند تا بشارت باران رحمت او دهند و به صخره‏هاى كوهساران ، زمینش را از لرزش بازداشت .

اساس دین ، شناخت خداوند است و كمال شناخت او ، تصدیق به وجود اوست و كمال تصدیق به وجود او ، یكتا و یگانه دانستن اوست و كمال اعتقاد به یكتایى و یگانگى او ، پرستش اوست . دور از هر شایبه و آمیزه‏اى و ، پرستش او زمانى از هر شایبه و آمیزه‏اى پاك باشد كه از ذات او ، نفى هر صفت شود زیرا هر صفتى گواه بر این است كه غیر از موصوف خود است و هر موصوفى ، گواه بر این است كه غیر از صفت خود است .

[ 31 ]

هركس خداوند سبحان را به صفتى زاید بر ذات وصف كند ، او را به چیزى مقرون ساخته و هر كه او را به چیزى مقرون دارد ، دو چیزش پنداشته و هر كه دو چیزش پندارد ، چنان است كه به اجزایش تقسیم كرده و هر كه به اجزایش تقسیم كند ،

او را ندانسته و نشناخته است . و آنكه به سوى او اشارت كند محدودش پنداشته و هر كه محدودش پندارد ، او را بر شمرده است و هر كه گوید كه خدا در چیست ، خدا را درون چیزى قرار داده و هر كه گوید كه خدا بر روى چیزى جاى دارد ، دیگر جایها را از وجود او تهى كرده است .

خداوند همواره بوده است و از عیب حدوث ، منزه است . موجود است ، نه آنسان كه از عدم به وجود آمده باشد ، با هر چیزى هست ، ولى نه به گونه‏اى كه همنشین و نزدیك او باشد ، غیر از هر چیزى است ، ولى نه بدان سان كه از او دور باشد . كننده كارهاست ولى نه با حركات و ابزارها . به آفریدگان خود بینا بود ، حتى آن زمان ، كه هنوز جامه هستى بر تن نداشتند . تنها و یكتاست زیرا هرگز او را یار و همدمى نبوده كه فقدانش موجب تشویش گردد . موجودات را چنانكه باید بیافرید و آفرینش را چنانكه باید آغاز نهاد . بى‏آنكه نیازش به اندیشه‏اى باشد یا به تجربه‏اى كه از آن سود برده باشد یا به حركتى كه در او پدید آمده باشد و نه دل مشغولى كه موجب تشویش شود . آفرینش هر چیزى را در زمان معینش به انجام رسانید و میان طبایع گوناگون ،

سازش پدید آورد و هر چیزى را غریزه و سرشتى خاص عطا كرد . و هر غریزه و سرشتى را خاص كسى قرار داد ، پیش از آنكه بر او جامه آفرینش پوشد ، به آن آگاه بود و بر آغاز و انجام آن احاطه داشت و نفس هر سرشت و پیچ و خم هر كارى را مى‏دانست .

آنگاه ، خداوند سبحان فضاهاى شكافته را پدید آورد و به هر سوى راهى گشود و هواى فرازین را بیافرید و در آن آبى متلاطم و متراكم با موجهاى دمان جارى ساخت و آن را بر پشت بادى سخت‏وزنده توفان‏زاى نهاد . و فرمان داد ، كه بار خویش بر پشت استوار دارد و نگذارد كه فرو ریزد ، و در همان جاى كه مقرر داشته بماند . هوا در زیر آن باد گشوده شد و آب بر فراز آن جریان یافت . [ و تا آن آب در تموج آید ] ، باد دیگرى بیافرید و این باد ، سترون بود كه تنها كارش ، جنبانیدن آب بود . آن باد همواره در وزیدن بود وزیدنى تند ، از جایگاهى دور و ناشناخته . و فرمانش داد كه بر آن آب موّاج ،

[ 33 ]

وزیدن گیرد و امواج آن دریا برانگیزد و آنسان كه مشك را مى‏جنبانند ، آب را به جنبش واداشت . باد به گونه‏اى بر آن مى‏وزید ، كه در جایى تهى از هر مانع بوزد . باد آب را پیوسته زیر و رو كرد و همه اجزاى آن در حركت آورد تا كف بر سر برآورد ،

آنسان كه از شیر ، كره حاصل شود . آنگاه خداى تعالى آن كفها به فضاى گشاده ، فرا برد و از آن هفت آسمان را بیافرید . در زیر آسمانها موجى پدید آورد تا آنها را از فرو ریختن باز دارد . و بر فراز آنها سقفى بلند برآورد بى‏هیچ ستونى كه بر پایشان نگه دارد یا میخى كه اجزایشان به هم پیوسته گرداند . سپس به ستارگان بیاراست و اختران تابناك پدید آورد و چراغهاى تابناك مهر و ماه را بر افروخت ، هر یك در فلكى دور زننده و سپهرى گردنده چونان لوحى متحرك .

سپس ، میان آسمانهاى بلند را بگشاد و آنها را از گونه‏گون فرشتگان پر نمود .

برخى از آن فرشتگان ، پیوسته در سجودند ، بى‏آنكه ركوعى كرده باشند ، برخى همواره در ركوعند و هرگز قد نمى‏افرازند . صف در صف ، در جاى خود قرار گرفته‏اند و هیچ یك را یاراى آن نیست كه از جاى خود به دیگر جاى رود . خدا را مى‏ستایند و از ستودن ملول نمى‏گردند . هرگز چشمانشان به خواب نرود و خردهاشان دستخوش سهو و خطا نشود و اندامهایشان سستى نگیرد و غفلت فراموشى بر آنان چیره نگردد .

گروهى از فرشتگان امینان وحى خداوندى هستند و سخن او را به رسولانش مى‏رسانند و آنچه مقدر كرده و مقرر داشته ، به زمین مى‏آورند و باز مى‏گردند . گروهى نگهبانان بندگان او هستند و گروهى دربانان بهشت اویند . شمارى از ایشان پایهایشان بر روى زمین فرودین است و گردنهایشان به آسمان فرازین كشیده شده و اعضاى پیكرشان از اقطار زمین بیرون رفته و دوشهایشان آنچنان نیرومند است كه توان آن دارند كه پایه‏هاى عرش را بر دوش كشند . از هیبت عظمت خداوندى یاراى آن ندارند كه چشم فرا كنند ، بلكه ، همواره ، سر فروهشته دارند و بالها گرد كرده و خود را در آنها پیچیده‏اند . میان ایشان و دیگران ، حجابهاى عزّت و عظمت فرو افتاده و پرده‏هاى قدرت كشیده شده است . هرگز پروردگارشان را در عالم خیال و توهم تصویر نمى‏كنند و به صفات مخلوقات متصفش نمى‏سازند و در مكانها محدودش نمى‏دانند و براى او همتایى نمى‏شناسند و به او اشارت نمى‏نمایند .

[ 35 ]

هم از این خطبه [ در صفت آفرینش آدم ( علیه السلام ) ] آنگاه خداى سبحان ، از زمین درشتناك و از زمین هموار و نرم و از آنجا كه زمین شیرین بود و از آنجا كه شوره‏زار بود ، خاكى بر گرفت و به آب بشست تا یكدست و خالص گردید . پس نمناكش ساخت تا چسبنده شد و از آن پیكرى ساخت داراى اندامها و اعضا و مفاصل . و خشكش نمود تا خود را بگرفت چونان سفالینه . و تا مدتى معین و زمانى مشخص سختش گردانید . آنگاه از روح خود در آن بدمید . آن پیكر گلین كه جان یافته بود ، از جاى برخاست كه انسانى شده بود با ذهنى كه در كارها به جولانش درآورد و با اندیشه‏اى كه به آن در كارها تصرف كند و عضوهایى كه چون ابزارهایى به كارشان گیرد و نیروى شناختى كه میان حق و باطل فرق نهد و طعمها و بویها و رنگها و چیزها را دریابد . معجونى سرشته از رنگهاى گونه‏گون .

برخى همانند یكدیگر و برخى مخالف و ضد یكدیگر . چون گرمى و سردى ، ترى و خشكى [ و اندوه و شادمانى ] . خداى سبحان از فرشتگان امانتى را كه به آنها سپرده بود ، طلب داشت و عهد و وصیتى را كه با آنها نهاده بود ، خواستار شد كه به سجود در برابر او اعتراف كنند و تا اكرامش كنند در برابرش خاشع گردند .

پس ، خداى سبحان گفت كه در برابر آدم سجده كنید . همه سجده كردند مگر ابلیس كه از سجده كردن سر بر تافت . گرفتار تكبر و غرور شده بود و شقاوت بر او چیره شده بود . بر خود ببالید كه خود از آتش آفریده شده بود و آدم را كه از مشتى گل سفالین آفریده شده بود ، خوار و حقیر شمرد . خداوند ابلیس را مهلت ارزانى داشت تا به خشم خود كیفرش دهد و تا آزمایش و بلاى او به غایت رساند و آن وعده كه به او داده بود ، به سر برد . پس او را گفت كه تو تا روز رستاخیز از مهلت داده شدگانى .

آنگاه خداوند سبحان آدم را در بهشت جاى داد ، سرایى كه زندگى در آن خوش و آرام بود و جایگاهى همه ایمنى . و از ابلیس و دشمنى‏اش برحذر داشت . ولى دشمن كه آدم را در آن سراى خوش و امن ، همنشین نیكان دید ، بر او رشك برد . آدم یقین خویش بداد و شك بستد و اراده استوارش به سستى گرایید و شادمانى از دل او رخت بر بست و وحشت جاى آن بگرفت و آن گردن فرازى و غرور به پشیمانى و حسرت بدل شد . ولى خداوند در توبه به روى او بگشاد و كلمه رحمت خویش به

[ 37 ]

او بیاموخت و وعده داد كه بار دگر او را به بهشت خود بازگرداند . لیكن نخست او را به این جهان بلا و محنت و جایگاه زادن و پروردن فرو فرستاد .

خداوند سبحان از میان فرزندان آدم ، پیامبرانى برگزید و از آنان پیمان گرفت كه هر چه را كه به آنها وحى مى‏شود ، به مردم برسانند و در امر رسالت او امانت نگه دارند ، به هنگامى كه بیشتر مردم ، پیمانى را كه با خدا بسته بودند ، شكسته بودند و حق پرستش او ادا نكرده بودند و براى او در عبادت شریكانى قرار داده بودند و شیطانها از شناخت خداوند ، منحرفشان كرده بودند و پیوندشان را از پرستش خداوندى بریده بودند . پس پیامبران را به میانشان بفرستاد . پیامبران از پى یكدیگر بیامدند تا از مردم بخواهند كه آن عهد را كه خلقتشان بر آن سرشته شده ، به جاى آرند و نعمت او را كه از یاد برده‏اند ، فرا یاد آورند و از آنان حجّت گیرند كه رسالت حق به آنان رسیده است و خردهاشان را كه در پرده غفلت ، مستور گشته ، برانگیزند . و نشانه‏هاى قدرتش را كه بر سقف بلند آسمان آشكار است به آنها بنمایانند و هم آنچه را كه بر روى زمین است و آنچه را كه سبب حیاتشان یا موجب مرگشان مى‏شود به آنان بشناسانند و از سختیها و مرارتهایى كه پیرشان مى‏كند یا حوادثى كه بر سرشان مى‏تازد ، آگاهشان سازند . خداوند بندگان خود را از رسالت پیامبران ، بى‏نصیب نساخت بلكه همواره بر آنان ، كتاب فرو فرستاد و برهان و دلیل راستى و درستى آیین خویش را بر ایشان آشكار ساخت و راه راست و روشن را خود در پیش پایشان بگشود . پیامبران را اندك بودن یاران ، در كار سست نكرد و فراوانى تكذیب كنندگان و دروغ انگاران ، از عزم جزم خود باز نداشت . براى برخى كه پیشین بودند ، نام پیامبرانى را كه زان سپس خواهند آمد ، گفته بود و برخى را كه پسین بودند ، به پیامبران پیشین شناسانده بود .

قرنها بدین منوال گذشت و روزگاران سپرى شد . پدران به دیار نیستى رفتند و فرزندان جاى ایشان بگرفتند و خداوند سبحان ، محمد رسول اللّه ( صلى اللّه علیه و آله ) را فرستاد تا وعده خود برآورد و دور نبوّت به پایان برد . در حالى كه از پیامبران برایش پیمان گرفته شده بود . نشانه‏هاى پیامبرى‏اش آشكار شد و روز ولادتش با كرامتى عظیم همراه بود . در این هنگام مردم روى زمین به كیش و آیین پراكنده بودند

[ 39 ]

و هر كس را باور و عقیدت و آیین و رسمى دیگر بود : پاره‏اى خدا را به آفریدگانش تشبیه مى‏كردند . پاره‏اى او را به نامهایى منحرف مى‏خواندند و جماعتى مى‏گفتند كه این جهان هستى ، آفریده دیگرى است . خداوند به رسالت محمد ( صلى اللّه علیه و آله ) آنان را از گمراهى برهانید و ننگ جهالت از آنان بزدود .

خداوند سبحان ، مرتبت قرب و لقاى خود را به محمد ( صلى اللّه علیه و آله ) عطا كرد و براى او آن را پسندید كه در نزد خود داشت . پس عزیزش داشت و از این جهان فرودین كه قرین بلا و محنت است ، روى گردانش نمود و كریمانه جانش بگرفت . درود خدا بر او و خاندانش باد .

محمد ( صلى اللّه علیه و آله ) نیز در میان امّت خود چیزهایى به ودیعت نهاد كه دیگر پیامبران در میان امّت خود به ودیعت نهاده بودند زیرا هیچ پیامبرى امّت خویش را بعد از خود سرگردان رها نكرده است ، بى‏آنكه راهى روشن پیش پایشان گشوده باشد یا نشانه‏اى صریح و آشكار براى هدایتشان قرار داده باشد . محمد ( صلى اللّه علیه و آله ) نیز كتابى را كه از سوى پروردگارتان بر او نازل شده بود ، در میان شما نهاد ، كتابى كه احكام حلال و حرامش در آن بیان شده بود و واجب و مستحب و ناسخ و منسوخش روشن شده بود . معلوم داشته كه چه كارهایى مباح است و چه كارهایى واجب یا حرام . خاص و عام چیست و در آن اندرزها و مثالهاست . مطلق و مقید و محكم و متشابه آن را آشكار ساخته . هر مجملى را تفسیر كرده و گره هر مشكلى را گشوده است . و نیز چیزهایى است كه براى دانستنش پیمان گرفته شده و چیزهایى است كه به نادانستنش رخصت داده شده . احكامى است كه در كتاب خدا به وجوب آن حكم شده و در سنت ، آن حكم نسخ گشته و احكامى است كه در سنت ، به وجوب آن تاكید شده ولى در كتاب به تركش رخصت داده شده و نیز اعمالى است كه چون زمانش فرازآید ، واجب و چون زمانش سپرى گردد ، وجوبش زایل شود . و در باب امورى كه ارتكاب آن گناه كبیره است و خدا به كیفر آن ، وعید آتش دوزخ داده و امورى كه ارتكاب آن گناه صغیره است و مستوجب غفران و آمرزش اوست و امورى كه اندك آن هم پذیرفته آید و هر كس مخیر است كه بیش از آن هم به جاى آورد .

[ 41 ]

و از این خطبه [ در ذكر حج ] خداوند ، حج خانه خود را بر شما واجب گردانید و خانه خود را قبله‏گاه مردم ساخت . مردم با شوق تمام ، آنسان كه ستوران به آبشخور روى نهند و كبوتران به آشیانه پناه برند ، بدان درآیند . خداى سبحان حج را مقرر فرمود تا مردم در برابر عظمت او فروتنى نشان دهند و به عزت و جبروت او اعتراف كنند . و از میان بندگان خود كسانى را برگزید تا صلاى دعوت او شنیدند و اجابت كردند و سخن حق تصدیق نمودند و در آنجا پاى نهادند كه پیامبرانش نهاده بودند و به آن فرشتگان همانند شدند كه گرد عرشش طواف مى‏كنند و در این سودا كه سرمایه‏شان عبادت اوست ، سود فراوان حاصل كردند و تا به میعاد آمرزش او دست یابند بر یكدیگر پیشى جستند . خداوند ، سبحانه و تعالى ، حج را نشانه و علامت اسلام قرار داد و كعبه را پناهگاه پناهندگان و حج را فریضتى واجب ساخت و حقش را واجب گردانید و حج را بر شما مقرر فرمود و گفت : « براى خدا حج آن خانه بر كسانى كه قدرت رفتن به آن داشته باشند ، واجب است و هر كه راه كفر پیش گیرد بداند كه خدا از جهانیان بى‏نیاز است » ( 1 ) .